أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

السبت، 15 مايو، 2010

لماذا تتجاهل الشركات العالمية اللغة العربية في منتجاتها؟

قبل قرون مضت, كانت اللغة العربية من أهم اللغات في العالم, فالعلم كان يدًون باللغة العربية لئن أعظم العلماء كانوا عرب من بغداد والأندلس وغيرهم من البلدان. كما أن اللغة العربية من أقدم اللغات اللتي لازالت موجودة, فاللغات الأوروبية كالإنجلينزية و الفرنسية والإلمانية لم تكن موجودة بل أُشتقت من اللغة الاتينية اللتي كانت اللغة الرسمية للإمبراطورية الرومانية.
رغم ذلك نجد اليوم وللأسف أن اللغة العربية أصبحت لغة غير مهمة بالنسبة للكثيرين, والجامعات العربية تدرس مختلف العلوم بلغات أجنبية كالإنجلينزية في المشرق العربي و الفرنسية في المغرب العربي. والعديد من المنتجات الموجودة في الأسواق العربية لا تدعم اللغة العربية, على سبيل المثال جهاز البلاي ستيشن من شركة سوني يدعم الكثيرمن اللغات ومنها لغات لا يتحدثها إلا القليل من الناس كالبرتغالية والإيطالية على الرغم من أن مبيعات البلاي ستيشن في السوق العربية عالية وأعلى من مبيعاتها في البرتغال وإيطاليا. وكثير من المنتجات الأخرى كالمعلبات لا تحتوي على أي وصف باللغة العربية, بل وكذلك كثير منها تحتوي على شرح بمختلف اللغات إلا اللغة العربية.

اللغة العربية في التعليم:

التعليم من أهم القطاعات في كل دول العالم تقريباً, فهو اللذي يحدد مستقبل الدولة وبالتالي تضع الكثير من الدول المتقدمة التعليم كأحد أهم اولوياتها وتعير المناهج التعليمية اهتمام كبير. بينما تتجاهل الدول العربية هذا القطاع المهم ويمكننا رؤية ذلك بوضوح عن طريق تصفح الكتب اللتي تُدَرَس في المدارس العربية. ومن المهم أن يكون التعليم الجامعي والمدرسي باللغة العربية في الدول العربية لئنه اذا تعلم الطالب شيئ ما بلغته اللتي يتحدث بها يومياً ويفكر بها ستدخل المعلومة لعقله بشكل أفضل وسيدركها وسيفهمها بشكل أفضل من ما إذا قرأها أو سمعها بلغة لا يتحدث بها ولا يستخدمها إلا في أمور قليلة.

اللغة العربية وسائل الإعلام العربية والمتحدثة بالعربية:

الفضائيات العربية اللتي تقدر المشاهد قليلة جداً فالعرب بشكل عام يبحثون عن كل ماهو تافه و عن التسلية والمرح في المقام الأول ولا يعيرون ماسوى ذلك اهتماماً كافياً بعكس باقي الفضائيات, فمثلاً عندما اتابع برنامج ما على قناة ام بي سي أسمع المذيع\ة يتحدث بلهجة محلية ولا يتحدث باللغة العربية وكثيراً ما يقول كلمات إنجلينزية أو فرنسية في كلامه. فمثلاً كثير من المغاربيين بدلاً من أن يقولون شكراً يقولون "ميغسيي" ويعتبرون من يتحدث بالفرنسية شخص راقي. بينما إذا أتابع برنامج ما على قناة أجبنية ناطقة باللغة العربية كالقناة الصينية cctv أو التركية أو غيرها يتحدث المذيع بلغة عربية فصحى ويحرص على استخدام كلمات عربية. والشيئ نفسه مع البي بي سي العربية على العكس من القنوات الأجنبية, عندما أتابع النشرة الإخبارية أو برنامج ما على قناة ناطقة بالإنجلينزي كالبي بي سي فالمذيع يتحدث باللغة الإنجلينزية ولا يستعين بكلمات غير إنجلينزية, ولا يتحدث بلهجته المحلية. فهل اللغة العربية ناقصة يا ترى كي يستعين العرب بكلمات من لغات أخرى.

اللغة العربية في الإنترنت:

بصراحة, غالية المواقع العربية سخيفة وعديمة النفع وأكره تصفحها (ليست كلها بل غاليتها). عندما أبحث في جوجل عن موضوع ما أو برنامج ما أرى الكثير من النتائج فأدخل على إحدى الصفحات وأقرأ ما فيها, وعندما ما أنتهي ارجع لنتائج البحث وأدخل على الصفحة التالية فأتفاجئ بأن المحتوى هو نفسه بالضبط ولكن التصميم مختلف, وكذلك كل النتائج, العرب مصابون بمرض خطير وهو حب التسلط وهذا المرض هو اللذي أدى إلى تفكك الأندلس وتفكك الدولة الإسلامية ومن ثم الدولة الأموية والعباسية وبسببه الآن نعاني من حكومات ......حمقاء مدعومة من الخارج تحرص على أن يبقى المواطن العربي جاهل وغافل عن حقوقه كي تبقى هي في السلطة. وكذلك كثير من العرب, فالشخص يرغب أن يكون مدير وله سلطة, فيفتح موقع أو منتدى ويجعل أصدقائه مشرفين تحته وتحتهم أعضاء وبالتالي تكون له سلطة "وإن كانت محدودة جداً" عليهم فيشعر أنه شخص كبير ومهم, والأعضاء يطلبون رضى المدير فيقومون بنسخ ولصق مواضيع عشوائية من مواقع أخرى ويدعون انهم هم من كتبها ويأتي أعضاء آخرون ويشكرونهم عليها, كل هذا من أجل زيادة مشركاتهم كي يقوم المدير بترقيتهم (هذا هو الحاصل في معظم وليس كل المنتديات العربية). بينما الأجانب يهتمون بالمحتوى وبنشر المعرفة فقليلاً جداً ما ارى محتوى مكرر وإذا رأيت محتوى مكرر في أكثر من موقع, يقوم الموقع اللذي نقل المقال,الخبر أو الموضوع بذكر المصدر اللذي نقله منه.
والعرب لا يقدرون الملكية الفكرية ولا جهود الآخرين, فيقومون بسرقة البرامج والألعاب اللتي أنتجتها شركات أجنبية وصرفة الكثير من الأموال عليها فالعرب يريدون أن كل شيئ مجاناً ومن غير أن يبذلو أي جهد أو جهد من أجله. لذلك لا تحترم كثير من الشركات الأجنبية العربي ولغتهم.

لم أكتب هذا المقال من أجل الذم, بل رغبتاً مني في أن يتغير هذا الواقع يوماً ما.

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك اخي الشبح

    ردحذف