أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الأربعاء، 2 يونيو، 2010

قافلة الحرية, لا بد أن نستغل ما حدث قبل أن تستغله إسرائيل

المقدمة:
انطلقت مجموعة سفن من عدة دول منها تركيا واليونان والدنمارك تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر من قبل العدو الصهيوني, لمساعدة القطاع اللذي يفتقر لأبسط مقومات الحياة الأساسية والمحاصر من كل الجوانب, من جانب 'إسرائيل' و مصر. التقت السفن قبالة سواحل قبرص استعداداً للإتجاه لغزة. قبل أن تصل للمياه الإقليمية لفلسطين , وعلى بعد أميال قطعت المافيا الإسرائيلية 'أو القوات البحرية الإسرائيلية' طريقها, وهاجمتها بأوحش الطرق جواً وبحراً وأنزلت الكوماندوز لسفينة مرمرة التركية, ليقوم الكوماندوز بعدها بإطلاق نار مكثف على نشطاء السلام اللذين أتو من مختلف الدول وتركوا أعمالهم من أجل مساعدة شعب محاصر بحصار غير انساني ولا قانوني من جانب السلطات المصرية وإسرائيل. أدى الهجوم الوحشي لإستشهاد 19 إنساناً من البشر الموجودين على متن السفينة "حسب الأرقام الإسرائيلية الرسمية" وجرح الكثيرين. وهذا الهجوم تم في المياه الدولية, ما يعني أن هذا العمل يعد قرصنة وتزيد خطورة عن القرصنة اللتي تتم قبالة الشواطئ الصومالية والأخطر أنها تمت من قبل "دولة" عضو في الأمم المتحدة وصادقت على المواثيق الدولية ومن ضمنهالمتعلقة بالبحار والمياه الدولية. هذا الهجوم الإرهابي بمثابة رسالة من الكيان الصهيوني للعالم ومفادها "نحن فوق كل القوانين".



التفاعلات الدولية:
لم يمضي الكثير من الوقت حتى قامت عدة دول ومنضمات بإصدار بيانات وتصريحات "إستنكارية" لهذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة كالعادة, وقليلة هي الدول اللتي قامت بما ينبغي أن يتم عمله ومن هذه الدول تركيا واسبانيا اللتان قامتا باستدعاء السفير الإسرائيلي لديهم والإحتجاج على ماجرى, وقامت تركيا باستدعاء سفيرها في تل ابيب. وتحركت كل من تركيا ولبنان العضتوان الغير دائمتان في مجلس الأمن الدولي من أجل عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن, وعُقِدَت الجلسة برئاسة لبنان وبحضور تركيا وإسرائيل والمندوب الفلسطيني الدائم والولايات المتحدة وعدة دول أخرى, وكالعادة قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتعطيل صدور قرار يدين الجريمة الإسرائيلية مستغلة حق الفيتو "الغير عادل".
و عقد النائمون المنافقون العرب جلسة لجامعة الدول العربية , لمناقشة الأحداث الأخيرة وتمت الجلسة في الدولة الطرق في الحصار الجاري على غزة وهي مصر. ودون أدنى شك لم تخرج الجلسة بأي نتائج تذكر, والهدف منها هو إيهام الشعب العربي بأن الحكومات معه وليست مع عدوه.

الموقف التركي:
هذا الحدث شكل نقطة تحول أخرى في العلاقة التركية الإسرائيلية التاريخية اللتي بدأت في التدهورمنذ وصول البطل أردوغان وحزبه للسلطة في تركيا. وازدادات عندما وبخت اسرائيل السفير التركي لديها بسبب عرض قنوات تركية مسلسل وادي الذئاب اللذي تدور احداثه حول المافيا الإسرائيلية اللتي تعمل بخفاء في تركيا, والمحافل الماسونية هناك واعمالها, أو مايعرف بالـ"جلاديو". التصريحات التركية كانت شديدة اللهجة.
فطع رئيس الوزراء التركي جولته في أمريكا الاتينية وعاد لبلاده  لمتابعة تداعيات الجريمة. وألغت تركيا مناورات عسكرية مشتركة مع اسرائيل كان من المقرر اجراءها.
ومنذ أولى ساعات الفجر حين تم الهجوم, اعتصم كثر من الأتراك أمام القنصلية الإسرائيلية في تركيا.

موقف المتسلطين العرب "الحكام":
مجرد تصريحات هنا وهناك, وجلسة عديمة الفائدة. مصر لا زالت تصدر الغاز لإسرائيل. ولازال العلم الإسرائيلي يرفرف في سماء عمان والقاهرة. ولازال الجولان السوري محتل, ومزارع شبعا كذلك. والقواعد العسكرية الأمريكية لازالت تتحرك بحرية في قطر والبحرين وغيرها من أرجاء بلاد العرب.

موقف الولايات المتحدة:
أوباما لا يمكنه الإستغناء عن رضى إسرائيل, فإسرائيل بمقدرتها إسقاطه من كرسيه لو شائت, فهي تسيطر على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة, ولها نفوذ. ولعل هذا ما يبرر زيارة كل من اوباما  وجون ماكين لإسرائيل قبيل الإنتخابات الرئيسية الأخيرة في الولايات المتحدة.
لذلك لا خيار أمام اوباما سوى الدفاع عن اسرائيل. انتظر اوباما حتى انتهى الجيش الإسرائيلي من تأليف قصته حول ماجرى ليقوم فوراً بتبنيها. وهذا ما حدث.

ما ينبغي علينا القيام به:
ليس بوسعنا محاربة اسرائيل عسكرياً, فالولايات المتحدة تحكم حكامنا وتسيطر على أجزاء من أراضينا. لكن بوسعنا أن نحاربهم إعلامياً. الصهاينة نشيطين في كل المواقع الإخبارية تقريباً, ويدافعون عن كيانهم عن طريق التعليقات. وهذا الأمر يؤثر كثيراً على الرأي العام الغربي, فملايين المتصفحين من اوروبا والولايات المتحدة يدخلون يومياً على مواقع كموقع السي ان ان وغيره, ويقرأون هذه التعليقات. نحن كذلك بوسعنا إضافة تعليقات, وإنشاء مجموعات وصفحات في الفيس بوك. علينا التركيز على الحرب الإعلامية , عن طريقها يمكننا تحقيق نتائج كافية لإسقاط الدعم الغربي عن إسرائيل, فالحال هناك على العكس مما هو عليه في الدول العربية, هناك تحكم الشعوب حكامها, بينما في الدول العربية يحكم الحكام الشعوب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق