أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الخميس، 11 نوفمبر، 2010

حرية الإنترنت, هل ستدوم ؟

أهم ما في الإنترنت هو الحرية. حيث يمكنك أن تقرأ ما تشاء وتكتب ما تشاء دون أن يعرف أحد هويتك أو أن تعرض نفسك للخطر. وأصبحت الإنترنت متنفس للعديد من المفكرين وأصبح بإمكانهم عن طريقها كتابة آراءهم وأفكارهم حتى وإن تعارضت مع الآراء الشائعة دون أن يحاسبهم أحد لإبداء آراءهم وبذلك أصبحت منبع الفكر المتحرر في العالم العربي. لكن يبدوا أن هذا لا يعجب بعض الحكومات اللتي تسعى باستمرار لفرض سيطرتها على الإنترنت وتحديد هويات كل المستخدمين. ومعرفة ما يقرأونه و يكتبونه وبدأنا نرى بعض التطبيقات لهذه السياسات في بعض الدول العربية عن طريق قوانين تسجيل المدونات والمواقع الاخبارية. و سياسة الحجب الأعمى للمواقع. الإنترنت وبلا شك أحدثت ثورة معلوماتية هائلة, وغيرت حياة الكثيرين كونها عالم مفتوح من المعرفة, و كمية المعلومات و المعارف الموجودة في الإنترنت تفوق أي مصدر آخر, كل هذا بفضل كونها حرة. وأنا شخصياً بفضل الإنترنت عرفت وتعلمت الكثير. ولو لا الإنترنت لكان اسلوب تفكيري مختلف تماما.
حتى الآن لا زال بإمكاننا أن نعتبر شبكة الإنترنت حرة, فلا زال بإمكننا أن نستخدمها بتخف تام عن مراقبة السلطات باستخدام عدة طرق أهمها بروتوكول http الآمن https. لكن إذا أحدثت الحكومات تغييرات جذرية في نظام الإنترنت فقد لا يكون بوسعنا استخدامها بحرية تامة كما هو الحال الآن. وبالتأكيد هذا الأمر مساوؤه أكثر بكثير من محاسنه ( أن كانت له محاسن ).
بتقييد الإنترنت لن يتمكن عربي من نقد نظام الحكم في بلده, أو الاعتراض على أو مناقشة أي قانون أو قرار يصدر عن جلالة صاحب السمو والعظمة الامبراطور فلان بن فلان آل فلان المفدى حفظه الله ورعاه لأنه لو فعل فستكون العواقب وخيمة. وبذلك سيعود بنا الزمن إلى الوراء, إلى العصور المظلمة حيث السلطة بأكملها للامبراطور المتعجرف وحده لا شريك له يفعل مايشاء بغير حساب. لن نتمكن من الوصول لأي مقال أو رأي بخالف رأي النظام الحاكم وبالتالي ستسيطر الأنظمة بشكل غير مباشر على فكرنا, فكما يتم منع الكثير من الكتب من أن تباع في المكتبات, سيتم منعها من الإنترنت, مثل الكتب المتعلقة بالأديان الأخرى, الإلحاد, تاريخ المنطقة الحقيقي و بعض الكتب السياسية.
ليس هذا فحسم. بل لن نتمكن من التواصل مع الناس بحرية وستنعدم الخصوصية, على الهاتف أو الجوال لا يمكننا التحدث بحرية لعلمنا بأن كل المكالمات تسجل وتُراقب. لكن على الإنترنت يمكننا التحدث مع من نريد بحرية تامة دون أن نخشى التجسس. وهذا سينتهي فرض السلطات سلطتها على الإنترنت بشكل كامل.
عملياً ليس من السهل أبداً تقييد الإنترنت, وخصوصاً من قِبَل حكومات لا زالت زالت تنقاد وراء التعصبات القبلية. لكننا بدأنا نسمع في الفترة الأخيرة أن اللوبيات الصهيونية في و.أ.م. (الولايات المتحدة الأمريكية) بدأت تسعى لمساعدة حكوماتنا في ذلك. ليس من الصعب على أمريكا فرض سيطرتها على الإنترنت كونها المركز الرئيسي للإنترنت, ومعظم المزودات موجودة هناك بما فيها المزود المستضاف عليه موقعي هذا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق