أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

التعصب الفكري في المجتمع العربي


التعصب, لأي شيئ كان فهو سيئ ويحجب الحقيقة عن المتعصبين. في المجتمع العربي بعكس باقي المجتمعات التعصب موجود في نفوس العرب وبشدة, فما ألاحظه أن العرب بشكل عام متعصبين لكل أفكارهم, أي فكرة يرثونها أو تثبت في عقلهم يصبحون متعصبين تجاهها ويعتبرونها حق مطلق, ويرفضون أي شيئ سواها. فالعرب اليوم متعصبين لكثير من الأمور, كالدين (فالعرب المسيحيين "بشكل عام" متعصبين للمسيحية وكذلك المسلمين). وظهرت مؤخراً ويكيبيديا مصري (والتي اعتبرها فكرة أكثر من غبية) وقام العاملين عليها بنسخ + لصق المقالات من ويكيبيديا العربية مع ترجمتها للهجة المصرية (تقع البحرين في الخليج العربي تصبح هيَ البحرين دي موجودة جوة الخليج العرب) وحجتهم هي وجود رمز دولي iso معترف به لـ"الغة المصرية" كما سموها وهو في الواقع للهجة وليس اللغة, ويوجد أيضاً رمز iso دولي للهجة النجدية والبحرانية واليمنية والأندلسية , إلخ... لو أخذنا ويكيبيديا مصري كمثال, فسنلاحظ أن ضررها أكثر من نفعها بكثير, المصريين يدرسون باللغة العربية الفصحى وهي اللغة الرسمية لمصر, كما هي لـ22 دولة عربية. بالتالي لو اتجه المصريين لويكيبيديا مصري بدلاً من العربية و اصبحوا يقرأون ويكتبون باللهجة العامية فلا شك ان مستوى الطلاب المصريين سيتراجع وهذا سيفتح المجال لظهور لغة جديدة منشقة عن العربية ما سيفصل مصر عن محيطها العربي وسيصعب تواصل المصريين مع غيرهم من العرب. كل هذا بسبب التعصب وبسبب أناس متعصبين أرادوا اثبات نفسهم.
بعيداً عن ويكي بيديا مصري, منذ مدة وأنا اتابع النقاشات بين الشيعة والسنة على الإنترنت وعلى الحقيقة , بين مشايخهم, دائماً ما يعمي التعصب أعينهم عن الحقيقة فأطراف النقاش يتناقشون لاثبات أنفسهم فقط وليس هدفهم الوصول للحقيقة بالمنطق لأنهم متعصبين لأفكارهم ويعتقدون أنها حق مطلق حتى وإن ثبت بطلانها. ولهذا السبب لم أر أي نقاش بين شيعي وسني أدى إلى أي نتيجة تذكر, دائماً ماتنتهي النقاشات بإصرار كلا الطرفين على آرائهم حتى وإن تمكن أحد الأطراف من اثبات خطأ نظرية خصمه. هذا لا يحدث فقط في النقاشات الطائفية بل في كل انواع النقاشات بين العرب. وخير دليل على ذلك حلقات برنامج الإتجاه المعاكس على قناة الجزيرة. وباقي البرامج النقاشية في الفضائيات العربية.
العريفي عندما أساء للسيستاني والشيعة هل فكر في النتيجة ؟!, اشعل الفتنة الطائفية من جديد, وبدء السنة والشيعة يتصارعون للا شيئ سوى "التعصب" وبدأ كل طرف منهم بسب الآخر. وفي كثير من الأحيان (كهذا الحين) الاسائة و الاضطهاد يجلبان نتائج عكسية, فاضطهاد فئة معينة يعزز تعصبها شعورها بأنها على حق ويجعلها تتمسك أكثر وأكثر بأقكارها وتتعصب لها. بينما النقاش المنطقي الاخلاقي الساعي للوصول للحقيقة, لا لاثبات الرأي دائماً مايصل بأطرافه للحقيقة.
وما أكثر الحروب التي نشأت بسبب التعصبات العرقية والطائفية في بلادنا العربية. وأنتجت هذه الحروب مزيدأ من التعصب وشهدائه.
كتبه: EL7R في 01:56 م 0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق