أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الخميس، 30 ديسمبر، 2010

الماسونية , أسطورة أم حقيقة


قبل مدة, كتبت مقال عن الماسونية. منذ كتابتي للمقال السابق إلى الآن تغيرت افكاري حول هذه المنظمة كثيراً. فالعديد من الأمور المتعلقة بها أقرب للأساطير والخرافات منها إلى الحقيقة. وسأتطرق لهذه النقاط.
بقاء التنظيم سرياً لقرون
في المقال السابق ذكرت الطرق المتبعة للحفاظ على سرية التنظيم, كترهيب المنضمين الجدد بطرق بشعة بعد السيطرة عليهم. لكن فالنفترض أن الماسونية موجودة (وقد تكون موجودة) فعلاً و تتبع هذا الأسلوب, فهل يعقل أنه طوال كل هذه القرون, منذ الامبراطورية الرومانية إلى الآن, لم يتجرأ احد على فضحهم أو نشر بيانات دقيقة حولهم وأنه لم يحدث أي خطأ في العصر الحديث في ضل وجود تقنيات الاتصال الحديثة أدى لنشر بيانات تثبت وجودهم.
نشرت بعض المعلومات من قبل, لكنها غير دقيقة, وعندما تحريت عن مصادرها, لم أجد اي مصادر تثبت صحتها, وبالتالي هي مجرد اشاعات انتشرت عن قصد أو بغير قصد. وربما تطورت مع الزمن.
هدم الأقصى وبناء هيكل سليمان
تقول الأسطورة (التي قد وقد لا تكون صحيحة) أن هدف الماسونية العالمية الأسمى هو هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان مكانه لاعتقادهم بأنه يمكنهم الوصول لشفرات سحرية عن طريق ذلك تمكنهم من فعل الكثير. لو كان هذا صحيحاً, وأن هذا الهدف "الأسمى" موجود في قائمة أهداف الماسونية منذ نشأتها (كما تقول الأسطورة قبل المسيحية) فهذه المعتقدات السحرية لن يؤمن بها العُقَل في هذا الزمن, ويُفترض أن الماسونيين كلهم عُقَل كونهم شخصيات مؤثرة بشكل كبير داخل مجتمعاتها. لكن وبما أن التنظيم سري للغاية ولا نعلم سوى القليل القليل عنه, لا يمكننا أن نجزم بصحة ما ذكرته في الفقرة السابقة, فلربما تطور التنظيم وطور معتقداته كما تطور البشر والعِلم.
صمود التنظيم رغم وجود عدد هائل من المحافل
تنظيم بهذا الحجم يسيطر على العالم وعلى القضاء في كبرى الدول, ويدير الاقتصاد العالمي بسيطرته على كبرى الشركات, وبوجود محافل في العديد من دول العالم, ويُقال بانه توجد محافل في غالبية دول العالم, وكل هذه المحافل بحوزتها أسرار يؤدي كشفها لفضح الماسونية. كيف لهذا التنظيم الكبير والهائل أن يضل سرياً. لا بد أن تحدث نزاعات وخلافات بين المحافل تؤدي لانكشاف بعض الأمور.
المؤامرة
نكاد نتهم الماسونيين بالوقوف وراء كل الأمور السيئة التي حدثت لأمتنا, ابتداءاً من الانسحاب من الأندلس وليس انتهاءً بالابتعاد عن الدين وانتشار الظواهر المحرمة اسلامياً في المجتمعات العربية وتحريف الأحاديث والتعاليم الدينية. لكن وفي حال كان هذا الأمر صحيح, فهذا يعني أن بعض علماء المسلمين جزء من المؤامرة, وهذا ماقد لا يتقبله بعض الناس.
السيطرة على العالم
هل الماسونية, إن وُجِدت مسيطرة على العالم اليوم ؟, كما تقول بعض الشائعات (التي قد تكون صحيحة) أن حماية اسرائيل من اسمى أهداف الماسونية تمهيداً لهدم الأقصى وبناء الهيكل. ونعلم جيداً من الذي يسيطر حالياً على معظم دول الشرق الأوسط ولا سيما دول الضاد. وتُنشر في هذه الدول كتب كثيرة قد يؤدي انتشرها لتشكيل تهديد حقيقي على وجود الكيان الصهيوني, والقنوات التي تنشر محتويات تؤدي للشيئ ذات "تهديد بقاء الكيان الصهيوني" تُبث من هذه الدول. أفَلَم يتمكن هذا التنظيم المُسيطر على العالم من وقف انتشار هذه الكتب أو وقف هذه القنوات بطريقة أو أخرى.


ما ذكرته للأعلى قد يكون غير صحيح وقد يكون صحيح كذلك. لكن للوصول للحقيقة لا بد للنظر للأمور من كل الجوانب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق