أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

الحوسبة السحابية, الخصوصية والسياسة

الخصوصية, لو كنت من المهتمين بالتقنية, أو متابع لأخبار التقنية والإنترنت بشكل خاص في الآونة الأخيرة, فلا شك أنك قرأت أكثر من خبر متعلق بسياسات الخصوصية للشركات الإنترنتية ولا سيما الشبكات الإجتماعية كـ فيس بوك, في حالة فيس بوك, فهو يملك كنز لا يقدر بثمن من المعلومات التي تقع تحت سيطرة الولايات الأمريكية كون مخدمات -سيرفرات- فيس بوك موجودة فيها وبموجب القانون الأمريكي فالأخير مجبر على تقديم اي بيانات تطلبه منه الحكومة الأمريكية.
مع قدوم 2011 وقرب صدورحواسيب تعمل بكروم أو إس (توزيعة لينُكس السحابية كلياً من جوجل) الخصوصية تواجه عقبة جديدة وخطرة وهي الأنظمة السحابية. انتشار الأنظمة السحابية كفيل بإنهاء الخصوصية على الإنترنت. فالجهاز عبارة عن متصفح لا أكثر, وكل مافيه مخزن على مخدمات الشركة المنتجة للنظام, كجوجل بجوجل كروم أوس وربما مايكروسوفت في المستقبل. أي أن كل ملفاتك وبياناتك الشخصية الموجودة على حاسوبك مخزنة في الولايات المتحدة أو دولة أخرى في مركز بيانات إحدى الشركات, وبإمكان موضفي الشركة الوصول لبياناتك والإطلاع عليها دون أن تعرف أنت أو أي احد آخر بذلك. وفي الوقف نفسه يمكن ستتمكن الحكومات التي تقع على أراضيها مخدمات أنظمة سحابية من الوصول لملفات والتجسس عليك بكل بساطة وسلاسة.
الحوسبة السحابية والسياسة
ماذا لو انتشرت الحواسيب السحابية في المستقبل واحتلت السوق. واصبح معظم الناس يستخدمون أنظمة سحابية, في هذه الحالة على الأرجح أن المخدمات ستكون في الولايات المتحدة (جوجل,مايكروسوفت و شركات اخرى كثير) أو في الصين, روسيا ودول آخرى في حالات نادرة.
حينها لن تصبح الولايات المتحدة مسيطرة على الإنترنت --بوجود غالبية مخدمات الإنترنت على اراضيها-- فقط, بل على معظم الحواسيب في العالم. وقد تستخدم هذه القوة لفرض عقوبات على محور الخير (سوريا,إيران,السودان,كوبا,كوريا الشمالية .. ) وأي دولة أخرى تعاديها أو تخالف قراراتها الدكتاتورية تجاه باقي دول العالم. وستملك الولايات المتحدة كذلك بيانات وإحصائيات دقيقة عن معظم دول العالم بالإضافة لمعلومات وبيانات سرية قد لا تعرفها حكومات بعض الدول عن نفسها حتى وبهذا ستفرض الولايات المتحدة سيطرتها على العالم بشكل بشع. لكن هذا احتمال, والدول قد تتعامل مع الموضوع كما تعاملت السعودية, الإمارات والهند مع شركة آر آي إم --المنتجة لهواتف البلاك بيري-- مؤخراً بإجبارها إما على إعطاء الحكومة خوارزمية فك تشفير البيانات أو بوضع المزودات على أراضي الدولة. لكن حتى في حال حدث ذلك فلن يتغير الكثير, فالحكومات العربية ..............
الأعطال
جانب آخر مهم, ماذا لو حدث عطل في أحد مراكز بيانات جوجل! أو حدثت كارثة طبيعية (إعصار أو زلزال) , قد لا تتمكن حينها من تشغيل حاسوبك وملفاتك قد تضيع. ولتبني الحوسبة السحابية سنحتاج لسرعات انترنت خارقة, في الولايات المتحدة تخطط الحكومة الفدرالية لجعل متوسط سرعة الإنترنت لدى الأفراد لا يقل عن 1ج.بايت في الثانية وتوجد مشاريع وخطط أخرى في دول أخرى كثير. لكن في دولنا العربية قد نستغرق عقود للوصول لمثل هذه السرعات.
المزايا
لا بد من وجود مزايا للحوسبة السحابية وإلا لما تبنتها شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت. فمع انتشار الحوسبة السحابية ستتقلص فرص المخترقين وفي حال ضاع جهازك, انكسر او اصابه عطل في العتاد فبكل بساطة يمكنك شراء جهاز جديد, كتابة اسم المستخدم وكلمة المرور وكأن شيئاً لم يحدث, وهذا ماركزت عليه جوجل في اعلانها الأخير لنظام كروم.

الخميس، 30 ديسمبر، 2010

الماسونية , أسطورة أم حقيقة


قبل مدة, كتبت مقال عن الماسونية. منذ كتابتي للمقال السابق إلى الآن تغيرت افكاري حول هذه المنظمة كثيراً. فالعديد من الأمور المتعلقة بها أقرب للأساطير والخرافات منها إلى الحقيقة. وسأتطرق لهذه النقاط.
بقاء التنظيم سرياً لقرون
في المقال السابق ذكرت الطرق المتبعة للحفاظ على سرية التنظيم, كترهيب المنضمين الجدد بطرق بشعة بعد السيطرة عليهم. لكن فالنفترض أن الماسونية موجودة (وقد تكون موجودة) فعلاً و تتبع هذا الأسلوب, فهل يعقل أنه طوال كل هذه القرون, منذ الامبراطورية الرومانية إلى الآن, لم يتجرأ احد على فضحهم أو نشر بيانات دقيقة حولهم وأنه لم يحدث أي خطأ في العصر الحديث في ضل وجود تقنيات الاتصال الحديثة أدى لنشر بيانات تثبت وجودهم.
نشرت بعض المعلومات من قبل, لكنها غير دقيقة, وعندما تحريت عن مصادرها, لم أجد اي مصادر تثبت صحتها, وبالتالي هي مجرد اشاعات انتشرت عن قصد أو بغير قصد. وربما تطورت مع الزمن.
هدم الأقصى وبناء هيكل سليمان
تقول الأسطورة (التي قد وقد لا تكون صحيحة) أن هدف الماسونية العالمية الأسمى هو هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان مكانه لاعتقادهم بأنه يمكنهم الوصول لشفرات سحرية عن طريق ذلك تمكنهم من فعل الكثير. لو كان هذا صحيحاً, وأن هذا الهدف "الأسمى" موجود في قائمة أهداف الماسونية منذ نشأتها (كما تقول الأسطورة قبل المسيحية) فهذه المعتقدات السحرية لن يؤمن بها العُقَل في هذا الزمن, ويُفترض أن الماسونيين كلهم عُقَل كونهم شخصيات مؤثرة بشكل كبير داخل مجتمعاتها. لكن وبما أن التنظيم سري للغاية ولا نعلم سوى القليل القليل عنه, لا يمكننا أن نجزم بصحة ما ذكرته في الفقرة السابقة, فلربما تطور التنظيم وطور معتقداته كما تطور البشر والعِلم.
صمود التنظيم رغم وجود عدد هائل من المحافل
تنظيم بهذا الحجم يسيطر على العالم وعلى القضاء في كبرى الدول, ويدير الاقتصاد العالمي بسيطرته على كبرى الشركات, وبوجود محافل في العديد من دول العالم, ويُقال بانه توجد محافل في غالبية دول العالم, وكل هذه المحافل بحوزتها أسرار يؤدي كشفها لفضح الماسونية. كيف لهذا التنظيم الكبير والهائل أن يضل سرياً. لا بد أن تحدث نزاعات وخلافات بين المحافل تؤدي لانكشاف بعض الأمور.
المؤامرة
نكاد نتهم الماسونيين بالوقوف وراء كل الأمور السيئة التي حدثت لأمتنا, ابتداءاً من الانسحاب من الأندلس وليس انتهاءً بالابتعاد عن الدين وانتشار الظواهر المحرمة اسلامياً في المجتمعات العربية وتحريف الأحاديث والتعاليم الدينية. لكن وفي حال كان هذا الأمر صحيح, فهذا يعني أن بعض علماء المسلمين جزء من المؤامرة, وهذا ماقد لا يتقبله بعض الناس.
السيطرة على العالم
هل الماسونية, إن وُجِدت مسيطرة على العالم اليوم ؟, كما تقول بعض الشائعات (التي قد تكون صحيحة) أن حماية اسرائيل من اسمى أهداف الماسونية تمهيداً لهدم الأقصى وبناء الهيكل. ونعلم جيداً من الذي يسيطر حالياً على معظم دول الشرق الأوسط ولا سيما دول الضاد. وتُنشر في هذه الدول كتب كثيرة قد يؤدي انتشرها لتشكيل تهديد حقيقي على وجود الكيان الصهيوني, والقنوات التي تنشر محتويات تؤدي للشيئ ذات "تهديد بقاء الكيان الصهيوني" تُبث من هذه الدول. أفَلَم يتمكن هذا التنظيم المُسيطر على العالم من وقف انتشار هذه الكتب أو وقف هذه القنوات بطريقة أو أخرى.


ما ذكرته للأعلى قد يكون غير صحيح وقد يكون صحيح كذلك. لكن للوصول للحقيقة لا بد للنظر للأمور من كل الجوانب.