أعماليمدونتيمن أنا ؟ English

[EL7R]

الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

اللامركزية هي الحل!

مع تطور العلم والعالم , تتطور أجهزة خبيثة تتحكم فيه (العالَم). ألا وهي أجهزة الاستخبارات التي لم تعد تعتمد على الطرق التقليدية القديمة لأجل جمع المعلومات. تلك الأجهزة المتطورة الموجودة اليوم أصبح الناس يقدمون لها تقارير يومية عن كل مايقومون به, وفي بعض الأحيان تكون تلك التقارير مصحوبة بمرئيات.

بموجب قانون الولايات المتحدة, فكل الشركات العاملة داخلها مجبرة على تقديم أية معلومات تُطلب منها للحكومة الأمريكية أو الاستخبارات المركزية سي آي إيه (CIA). من ضمن تلك الشركات فيسبوك, تويتر, ويندوز لايف, جوجل بلس وغيرهم. كونها شركات تعمل من داخل الولايات المتحدة ومزوادتها (servers) تقع داخل الولايات المتحدة كذلك. حتى أن رؤساء بعض الشركات صرحت بذلك علناً وقالوا نحن ملزمين بإطلاع الحكومة الأمريكية على بيانات سرية تخص المستخدمين كما تسربت معلومات لا أعلم مدى صحتها تفيد بأن تقارير تعد تلقائياً من مزودات الفيسبوك وترسل للسي آي إيه. وهذا يعني باختصار أن كل الدعايات التي تقوم بها تلك الشركات وأبرزها جوجل و فيسبوك ماهي إلا محض هراء. قد تفيدك في حماية خصوصيتك إلى حد ما. لكنك ستظل موضفاً تعمل بالمجان لأجهزة استخبارات خبيثية.

قد يقول البعض " أنا لست سياسياً بارزاً أو شخص ذا أهمية كي تعيرني أجهزة الاستخبارات كل هذا الاهتمام" وهذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا من وجهة نظري ولعدة أسباب. أولها أنه الآن يستخدم الناس الشبكات الاجتماعية منذ صغرهم قبل أن يحددون المجال الذي يريدون العمل به بالمستقبل. أي أنك اذا كنت من مهووسي الشبكات الاجتماعية و حالفك الحظ لترأس حزباً سياسياً أو دولة في المستقبل , فستكون لدى أجهزة استخبارات أجنبية تقارير مفصلة عن قصة حياتك , وعن من هم اصدقائك ومالذي تحبه ومالا تحبه ومعلومات أخرى عنك, وهذا سيتسبب لك بأضرار بالغة, وقد يفيد خصومك كثيراً.
وحتى إن لم تصبح سياسياً أو شخصاُ ذا أهمية في المستقبل , فباعتماد كل الناس على شبكة اجتماعية واحدة فهم يساعدونها على احتكار هذا السوق المهم. وستساهم في إثراء قاعدة بيانات أجهزة الاستخبارات الخبيثة. فتلك الأجهزة تعد احصائيات باستمرار عن كل الدولة والأمم. مثلاً إحصائية عن مدى تَدَيًُن سكان دولة معينة. حينها ستكون انت قد ساعدت جهاز الاستخبارات هذا على اعداد تلك الإحصائية التي قد لا تكون ذات أهمية بالنسبة لك, لكنها ستساعده في إنجاح الكثير عمليات ومخططات كثيرة ذات أهمية بالنسبة له , وقد يتسبب بعضها بضرر لك وللدولة التي تقيم بها.

المشكلة
يحتكر عدد قليل من الشركات مجال التواصل الاجتماعي على الإنترنت , وكل تلك الشركات أمريكية. والقانون الأمريكي يجبرها على تسليم الحكومة الأمريكية أي شيئ تطلبها حتى وإن كانت قد طلبت بيانات شخصية تخص بعض المستخدمين. والحكومة الأمريكية تمرر البيانات لأجهزة استخبارات ذات تاريخ سيئ ولها سوابق كثيرة. ومستخدمي تلك الشبكات الاجتماعية يعملون بالمجان لأجهزة الاستخبارات تلك عن طريق السماح لها بمعرفة كل شيئ عن حياتهم.

الحل
اللامركزية هي الحل.

ما هي اللامركزية ؟
المركزية هي أن تسيطر جهة معينة على نظام ما وتتحكم هي فيه بشكل كامل, كما هو حال تويتر وفيسبوك وجوجل بلس وغيرهم. بينما اللامركزية هي أن لا تتحكم جهة معينة بالنظام. بل يكون هناك نسق معياري معين متفق عليه (standards) تدعمه عدة مواقع عاملة بنفس المجال. فمثلاً اذا كنت أنت تستخدم شبكة اجتماعية, ويستخدم صديقك شبكة أخرى. يمكنك اضافته والتواصل معه دون التسجيل في تلك الشبكة الأخرى. وهناك الكثير من المشاريع مفتوحة المصدر التي اطلقت في هذا المجال. أبرزها Diaspora وهو نظام مفتوح المصدر يتيح بناء شبكات اجتماعية متوافقة مع بعضها البعض, بحيث يمكن لأي احد تركيب النظام على موقعه والتعديل عليه. ويكون أعضاء موقعه قادرين على التواصل مع اصدقائهم المشتركين في موقع آخر يستخدم نفس النظام كم لو أنهم كانو مشتركين في الموقع نفسه.
بذلك لن تكون البيانات بيد جهة واحدة تتحكم بكل شيئ, بل ستملك أنت الخيار للاشتراك بأي شبكة اجتماعية تثق بها. وبإمكانك أيضاً استضافة ملفك الشخصي على مساحتك الخاصة على الإنترنت. وبهذا لن تتمكن أجهزة الاستخبارات من الاستفادة منك بالمجان ودون علمك.
اللامركزية لن تساهم في حماية الناس وخصوصيتهم فحسم, بل ستساعد بشكل كبير على تحسين الشبكات الاجتماعية وعلى ابتكار طرق وأساليب جديدة. لأنه سيكون بإمكان أي شخص إنشاء شبكته الخاصة والتعديل عليها وتطويرها كما يشاء. وهذا سيؤدي لخلق أجواء تنافسية بين عدة مقدمين للخدمة.
الحاصل الآن هو أن شبكة اجتماعية واحدة سيطرت على هذا السوق وأصبح كل الناس يستخدمونها , فحتى ولو ظهر منافس بمميزات أفضل لن ينتقل له الناس, لأن كل اصدقائهم على تلك الشبكة.

هناك تعليقان (2):

  1. Although you've already replied to what I was going to say (I'm not concerned), this still doesn't make any difference to my opinion.

    I'm not sure what people are trying to hide or why they are conservative! I mean, I for one, try to hide nothing online; all my online activities are provided for public views. So why should I be concerned?

    Even if they didn't give the CIA my details, they could've just googled me.

    ردحذف
  2. @AnxiousNut:

    My main point is that millions are working for the CIA for free, and helping it in building its databases.
    And at the same time they are helping certain companies in monopolizing a very important markets.

    ردحذف